المنجي بوسنينة
21
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
على دبلوم مهندس كيمياوي ثم قصد جامعة برلين حيث نال الدكتوراه في العلوم ، ولم ينقطع عن النضال الوطني ، فقد ترأّس عام 1935 مؤتمر الشباب العربي للدعاية للقضية السورية والقضية الفلسطينية ، وفي عام 1937 عاد إلى الوطن ليعمل مدرّسا للكيمياء بحلب ، وفي عام 1941 قاد مظاهرة طلابية ضد الفرنسيين ، ودخل الإنكليز سورية ، ففرضوا عليه الإقامة الجبرية ، وفي العهد الوطني عيّن عام 1943 مديرا عامّا للمطبوعات ، وفي عام 1945 عيّن مديرا للمعادن ولمراقبة الشركات وفي العام التالي أسس مكتب القطن الوطني فأدخل زراعة القطن إلى سورية كما أدخل زراعة الصنوبر الحراجي إلى صحراء الديماس في مدخل دمشق . عمل عام 1952 وزيرا مفوّضا لبلاده في إيران ، وفي العام التالي 1953 م عيّن وزيرا مفوّضا في كابول بأفغانستان ، وعاد عام 1955 إلى سورية ليتسلّم إدارة معامل الصناعات الزجاجية ، وفي عام 1963 أحيل إلى التقاعد فأقام في بيروت حيث عمل في الصحافة ، وترجم بعض الروائع العالمية إلى العربية ، ووهبه الملك فيصل الجنسية السعودية ، وعيّنه مستشارا لوزارة الإعلام ، وأنشأ مكتب الإعلام السعودي في بيروت وعمل مديرا له ، وأخذ منذ عام 1972 يتنقل بين سورية ولبنان والسعودية ، وكان يقضي معظم أيامه في بلودان ، حيث استصلح عدّة قطع من الأراضي قرب دمشق ، وأحالها إلى جنة خضراء ، توفّي يوم 13 / 10 / 1996 في المدينة المنوّرة بالسعودية ودفن بالبقيع . نشر الجابري أربع روايات هي « نهم » 1937 ، و « قدر يلهو » ، و « قوس قزح » 1946 ، و « وداعا يا أفامية » 1960 وأعاد صوغ روايته الثانية ونشرها سنة 1980 ، كما نشر عدة قصص قصيرة ، أشهرها قصّته « هكذا سنقاتلكم في فلسطين » ، لكنّها لم تجمع في مجموعة . وأعلن عن ثلاث روايات هي : « زوجتي » ، و « جابر بن حيان » ، و « في إثر السراب » ، ولكنها لم تنشر . صدرت « نهم » أولى روايات الجابري عام 1937 ، وقد سبقتها عدة روايات صدرت في سورية ، ولكنها تعد أول رواية بالمعايير الفنية ، وقد انتصر لها فريق لنضجها الفني ، وهاجمها فريق لجرأتها ، والرواية تحليل نفسي لدوافع شبقية ، إذ تصوّر نزعات إيفان ومغامراته في عالم المرأة التي تنتهي بمغامرة في مجال الحرب ، وهي ذات بنية فنية جديدة ، إذ تبدأ بسبع رسائل موجّهة إلى إيفان من سبع معجبات يختلفن في مواقفهنّ منه ، وتؤكّد الرسائل قدرة إيفان على إغواء المرأة بأساليب دون جوانية ، وتنتهي الرواية بإيفان متطوعا في جيش الثوار في إسبانيا في أثناء الحرب الأهلية ، مما يدل على أنه لم يجد الخلاص في الحب ، وإنّما وجده في الانتصار لفكره ، ولكنه لم يتخلّ نهائيا عن الحب ، إذ يعرب في الختام لإحدى المتطوّعات عن حبه . وتعدّ « قدر يلهو » و « قوس قزح » قصة واحدة ، وقد رويت في الأولى من زاوية البطل علاء في حين رويت في الثانية من زاوية البطلة إلزا ، وتعرض للعلاقة بين الشرق والغرب ، من خلال الشاب العربي علاء الذي سافر إلى ألمانيا للدراسة فالتقى إلزا ، وقد التقطها من الشارع في ليلة ماطرة وهي التي كانت تعاني